خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٢٣ - و في سنة ١٢٧٧ ه
عبد اللّه بن فيصل معه غزو أهل نجد من البادية و الحاضرة، فحصل بينهم و بينه وقعة شديدة، و صارت الهزيمة على المنتفق و العجمان و من معهم، فقتل منهم خلائق كثيرة، و غرق منهم في البحر خلق كثير، و ذلك لأنهم قد دخلوا و هو جازر، فمدّ عليهم فغرقوا، و تسمى هذه الوقعة «الطّبعة»، و ذلك يوم خامس عشر من رمضان من السنة المذكورة.
و احتوى عبد اللّه بن فيصل، و من معه على أموالهم، و ذلك شيء لا يحصى، و وصلت البشائر إلى الزبير و البصرة و بغداد، لأن أهل الزبير و البصرة، قد دخلهم الرعب من المنتفق حين أقبلوا عليهم، و هلك في هذه الوقعة من المنتفق أمم عظيمة، و أكثر ذلك على بني نهد، و الشريفات، و عتيبة، من المنتفق، و الجواري من الأجود، ثم بعد هذه الوقعة، نزل عبد اللّه بن فيصل الجهراء، ثم ارتحل منها، و عدا على عرب بن سقيّان من بديه، و هم في أرض الزلفي، في الموضع المسمى بالمنسف، فأخذهم، و قتل منهم عدة رجال، منهم حمدي بن سقيّان، ثم رحل من المنسف، و نزل روضة الربيعي، فلما بلغ عبد العزيز آل محمد أمير بريدة الخبر، خرج من بريدة هاربا، و دخل بلد عنيزة، ثم خرج منها و معه أولاده، تركي و حجيلان و علي، و عدة رجال من خدامه، نحو خمسة و عشرين رجلا، و قصدوا مكة المشرفة، و كان عبد اللّه آل فيصل، لما بلغه خبر خروج عبد العزيز آل محمد، هو و أولاده، و من معهم، قد أمر على أمر على أخيه محمد بن فيصل، أن يسير بسريّة في طلب عبد العزيز المذكور و من معه، فسار محمد بن فيصل، و معه سرية في طلب عبد العزيز، و من معه، فلحقوهم في أرض الشقيقة، قتلوا عبد العزيز آل محمد المذكور هو و أولاده الثلاثة: تركي و حجيلان و علي، و عثمان