خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٨٤ - و في سنة ١٢١٤ ه
و هو يستلحق العربان، و يحشد الجنود، فلما علم بذلك عبد العزيز بن محمد بن سعود، جهز ابنه سعود بن عبد العزيز لقتال ثويني المذكور، فسار سعود بجنود كثيرة من البادية و الحاضرة، فلما وصل بعض مياه الطف بالقرب من ثويني، نزل بجنوده، و بينه و بين ثويني قريبا من يوم فلما كان في رابع المحرم افتتاح ١٢١٢ ه تسلط على ثويني عبد أسود يقال له طعيس من عبيد الجبور من بني خالد، فطعنه بحربة كانت معه فمات، فانهزمت تلك الجنود إلى البصرة، و كان ذلك الوقت في شدة الحر، فمات منهم خلائق كثيرة عطشا، و لما علم بذلك سعود و من معه اقتفوا آثارهم، و قتلوا من لحقوه منهم.
و فيها غزى سعود بن عبد العزيز و قصد العراق، و أغار على زوبع من شمر، و من معهم و غنم منهم أموالا كثيرة، و قتل منهم عدة رجال منهم مطلق الجرباء.
و فيها حصل وقعة بين الشريف غالب. و سعود بن عبد العزيز قرب الخرمة، صارت الغلبة فيها لسعود، و قتل فيها من الفريقين نحو ألفي نفس، و انهزم الشريف إلى مكة المشرفة.
و في سنة ١٢١٢ ه:
وفد على عبد العزيز بن محمد بن سعود أهل بيشه و بايعوه على السمع و الطاعة، و رئيسهم حينئذ سالم بن محمد بن شكبان آل رمتين.
و في سنة ١٢١٤ ه:
حج سعود بن عبد العزيز بالمسلمين، و هي أول حجة حجّها.
و في هذه السنة توفي فارس بن بسام الوهيبي التميمي، ساكن بلد التويم.