خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٣٤ - و في سنة ١٢٩١ ه
و في ربيع الثاني من هذه السنة سار سعود بن فيصل بجنوده من البادية و الحاضرة و أغار على الروقة من عتيبة، و هم على طلال- الماء المعروف-، و صارت الهزيمة على سعود و من معه، و قتل منهم خلائق كثيرة، منهم سعود بن صنيتان، و محمد بن أحمد السديري، و علي بن إبراهيم بن سويد، أمير جلاجل.
و في سنة ١٢٩١ ه:
وقعة الجميعية في أشيقر، بين آل نشوان، و بين آل بسام، قتل فيها ولد ابن مقحم من أتباع آل نشوان.
و في رمضان من هذه السنة، قدم عبد الرحمن بن فيصل، هو و فهد بن صنيتان بلد الحساء، و قام معهم أهل الحساء، و قتلوا عسكر الترك، الذين عند أبواب البلد، و الذين في قصر خزام، و حصروا من في الكويت.
فلما كان في آخر ذي القعدة من السنة المذكورة، أقبل ناصر بن راشد بن ثامر السعدون رئيس المنتفق و معه جنود عظيمة من المنتفق، و من الترك، و كان باشا بغداد قد ولّى ناصر المذكور على الحساء و القطيف، فلما قرب من الحساء، خرج عبد الرحمن بن فيصل و أتباعه من العجمان، و أهل الحساء، لقتاله فحصل بينهم مناوشة من بعيد، و صارت الهزيمة على عبد الرحمن و من معه، و دخل ناصر هو، و جنود بلد الهفوف، و نهبوه و أباحوا البلد ثلاثة أيام، و قتل خلائق كثيرة، و نهبت أموال عظيمة، و حصل محن عظيمة، فلا حول و لا قوة إلّا باللّه العلي العظيم.
ثم إن ناصر بن راشد بن ثامر السعدون المذكور، أقام في الحساء نحو شهرين، ثم استعمل ابنه مزيد أميرا في الحساء، و رجع إلى العراق.