خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٩١ - و في سنة ١٢٢٩ ه
و في رمضان من هذه السنة سار عثمان المضايفي بجنود كثيرة إلى الطائف و استولى على بعض قصورها، فبلغ الشريف الخبر، فسار إليه بالجنود العظيمة، و حصره في القصر، و حاصل الأمر، أن عثمان انهزم، و قتل من قومه نحو سبعين رجلا، فأمسكوه العصمة من عتيبة، و جاؤوا به إلى الشريف غالب، فأوثقه، و بعث به إلى محمد علي.
و في هذه السنة حجّ أهل الشام، و أهل مصر، و حج محمد علي، على طريق البحر، فلما قدم مكة المشرفة، و جاءه الشريف غالب للسلام عليه، أوثقه هو و أولاده، و استولى على جميع أمواله، و أرسلهم إلى مصر، فحبسوا هناك، ثم إنه بعد مضيّ خمسة أشهر كتب عرض حال للدولة، فيما فعله به محمد علي، فورد الأمر من الدولة بأن يكون في سلانيك، و يجرى عليه ما ينوبه، فبقي هناك إلى أن توفي بالطاعون سنة ١٢٣١ ه.
و في سنة ١٢٢٩ ه:
توفي الإمام سعود بن عبد العزيز بن محمد بن سعود بن محمد بن مقرن ليلة الاثنين حادي عشر جمادى الأولى من السنة المذكور، (; تعالى).
و كانت ولايته عشر سنين و تسعة أشهر، و ثمانية عشر يوما، و تولى بعده ابنه عبد اللّه بن سعود.
و في هذه السنة توفي إبراهيم بن عفيصان في عنيزة، و كان قد جعله سعود بن عبد العزيز بن محمد بن سعود أميرا في عنيزة، بعد ما عزله عن إمارة الحساء، و ابن عفيصان المذكور من آل عفيصان المعروفين في الخرج من عائذ.