خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١١٣ - و في سنة ١٢٥٢ ه
عسير، فحصل بينه و بينهم وقعة عظيمة، و صارت الهزيمة على الشريف، و من معه من عساكر الترك، و قتل منهم خلائق كثيرة.
و في هذه السنة في رمضان جاء برد، و هلكت جملة مواشي أهل نجد بردا و جوعا، بحيث أن المطر يجمد في الجو من شدة البرد.
و في سنة ١٢٥٢ ه:
خرج إسماعيل باشا من مصر، و معه خالد بن سعود إلى نجد، فلما بلغ فيصل بن تركي الخبر، خرج من الرياض بجنوده من الحاضرة و البادية، فنزل الصريف، و أقبل إسماعيل باشا، و خالد بن سعود، فنزلوا الرس، في ثاني ذي الحجة من السنة المذكورة، فرحل فيصل من الصريف، و نزل بلد عنيزة، و أقام بها أيّاما، ثم رجع إلى الرياض، ثم سار من الرياض إلى الحساء.
و في هذه السنة قتل محمد بن إبراهيم بن ثاقب أمير بلد الزبير.
و في سنة ١٢٥٢ ه:
في المحرم، نزل إسماعيل باشا، و خالد بن سعود بلد عنيزة، و قدم عليهم بعض رؤساء بلدان نجد، و بايعوا على السمع و الطاعة، ثم سار خالد بن سعود، هو و خالد باشا إلى بلد الرياض، فملكوه، ثم خرجوا من الرياض لقتال أهل حوطة بني تميم، فحصل بينهم و بين أهل حوطة، و أهل الحلوة وقعة عظيمة، و ذلك في خامس عشر ربيع الأول من السنة المذكورة، و كان يوما شديد الحر، فصارت الهزيمة على إسماعيل باشا، هو و خالد بن سعود و من سلم معهم من العساكر إلى بلد الرياض، فدخلوه، فلما بلغ فيصل بن تركي الخبر، و هو في الحساء، خرج من الحساء بجنوده، و حصر إسماعيل باشا، هو و خالد بن سعود في الرياض، فأعياه أمرهم، فارتحل من الرياض، و نزل الدلم.