خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٨٦ - و في سنة ١٢٢٣ ه
و فيها اشتد القحط و الغلاء، و هلك كثير من بادية الحجاز و اليمن، و نجد، و ماتت إبلهم و أغنامهم، بيع التمر سبع أوزان بالريال، و في القصيم خمس وزان بالريال، و العيش ثلاثة أصواع، و أما مكة المشرفة، فالأمر فيها عظيم لأجل الحصار، و قطع الميرة بسبب الحرب التي بين الشريف غالب، و بين عبد الوهاب أبو نقطة و من معه من أتباع سعود بن عبد العزيز، قيل أن كيلة الأرز بيعت بستة أريال، و الدهن بيع الرطل منه بريالين، و بيعت لحوم الحمير و أكلت الجيف و لحوم الكلاب، فلا حول و لا قوة إلّا باللّه العليّ العظيم. فلما اشتد الحال بالشريف غالب و أهل مكة، وقعت المصالحة بين الشريف و بين عبد الوهاب أبو نقطة و من معه على المبايعة لسعود، فبايع الشريف غالب بن مساعد عبد الوهاب أبو نقطة لسعود بن عبد العزيز على السمع و الطاعة، و تم الصلح على ذلك.
و في هذه السنة قدم وفد أهل المدينة على سعود بن عبد العزيز في الدرعية و بايعوا على السمع و الطاعة.
و في سنة ١٢٢١ ه:
توفي بداي بن بدوي بن مضيان من رؤساء جرب بعلة الجدري، و تولّى بعده أخوه سعود.
و في هذه السنة حج سعود بن عبد العزيز بالناس، و منع الحاج الشامي من الحج.
و في سنة ١٢٢٢ ه:
قدم سعود بن عبد العزيز المدينة المنورة و رتّبها، و جعل فيها عدرة رجال مرابطة.
و في سنة ١٢٢٣ ه:
حج سعود بن عبد العزيز بالناس، و لم يحج أحد من أهل الأقطار تلك السنة.