خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٢٣ - منقول من كتاب أسماء الجبال و المياه و المعادن التي في بلاد نجد
بها و لا شجر و لا جبال، مسيرة أربعة أيام قبعان لا تنبت إلّا النصي و الصخبر و ما أشبهها لا ترى به شجرة مرتفعة لا عرفجة و لا غيرها، إنما ترله مبياضا كله، فإذا فصلت من الدو صرت إلى كفة العرفج و في منقطع الدوّ حين تجوزه و أنت تريد البصرة واد يقال له وادي السيدان به مياه لأفناء تميم، على كل ماء قباب مبنية، و كلها بعيد قعرها لا يخرج ماؤها إلّا بالغروب و السواني، و لا يخرج الغرب من قعر البير إلى فمها حتى يجر الجمل الرشاء في الأرض من بعد مذهبه، ثم تجوز ذاك منحدرا تريد البصرة فعن يمينك مياه من ثماد منها ثمد يسمى الرقاعي، و عن يمينك حين تجوز النحيحية منحدرا إلى البصرة جبل يقال له تياس، و قريبا منه ثمد يقال له الفارسي عليه قبتان مبنيتان، و هما لبني الحرماز، و عن يمين ذاك جبل يقال له الرحاء، و قريب من الرقعي ثمد الكلب، و في تلك المخارم ثماد عامتها لبني الحرماز، ثم تجوز المخارم حتى تهبط إلى كاظمة [١]، و كاظمة على ساحل البحر، و بها حصن و دور مبنية و تجار، و عامتهم تميم، ثم تسند في النجفة فتمضي فيها إلى الصليب، و هو جبل، و النجفة طريق بين أجبال فيها رياض، ثم تهبط في أدوية سهلة حتى تنتهي إلى إيرسي الركبان، و هو علم مبني من حجارة للطريق و هو شبه شخص إنسان، ثم تجوز إلى الخزيز، فتمضي في الخزيز، حتى تهبط ماء يقال له سفوان، فيه بيوت مبنية كثيرة فيها شرك لبني ضبة بن أدّ، و بني سعد بن زيد مناة بن تميم، و به تجار و بين سفوان و البصرة بياض يوم
[١] كاظمة هي المعروفة اليوم بالجهراء.