خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٥٣ - و في سنة ١٣٢١ ه
و في أول ربيع الأول من هذه السنة مشى الأمير عبد العزيز بن متعب الرشيد من السماوة بمساعدة الدولة له، حيث أمدته بالعساكر، فالذي سار معه ٢٥٠٠ و خيالة عدد ١٧٠ و مدافع عدد ٨، و ساروا قاصدين القصيم، و كان وصولهم إليه في أول ربيع الآخر، فلما قرب من القصيم و علم به عبد العزيز بن سعود و أهل القصيم، خرجوا إلى لقائه، و نزلوا بلد البكيرية، و قرب إليهم الأمير عبد العزيز بن رشيد- بمن معه من العساكر و أهل حائل و بادية شمر و حرب، و التحم القتال فيما بينهم يوم الخميس سلخ ربيع الآخر، قابل ابن سعود و من معه من غزو بلدان المحمل و الوشم و سدير، العسكر و معهم عبد العزيز بن رشيد و بعضا من البادية، و أما ماجد و معه أهل حائل و بعض البادية قابلوهم أهل القصيم، و حصل على ابن سعود كسيرة عظيمة بقدر قتلا قومه عدد كبير، و أما أهل القصيم فإنهم هزموا ماجد و من معه، و قتل في هذه الوقعة ماجد بن حمود الرشيد، و قمندار العسكر، و قتل من العسكر بعض العسكر و من قوم ابن رشيد أيضا.
و بعد هذه الوقعة رجعوا أهل عنيزة و من معهم إلى بلدهم، و كان عبد العزيز بن عبد الرحمن السعود قد أصيب في يده، و انهزم إلى بلد المذنب، و بعد يومين من الواقعة علموا به أهل عنيزة أنه في المذنب، فأرسلوا إليه و أعلموه أن قصدهم الحرب ضد ابن رشيد إلى آخر رمق، و رجع إليهم.
و أما ابن رشيد و العسكر فإنهم ساروا إلى نواحي الرس، و نزلوا بلد الشنانة و قصدهم الإيقاع بأهل الرس، فلما علم عبد العزيز بن سعود بذلك، أرسل أخيه محمد و معه جملة من أهل عنيزة و بريدة و غيرهم مددا