خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٠٤ - و في سنة ١٢٢٧ ه
بلد المجمعة المذكور. و كانوا قد هربوا من المجمعة، فلما وجدهم قد هربوا من المجمعة، قتل إبراهيم بن حمد العسكر هو و حمد بن ناصر بن جعوان المذكورين، معتقدا أن أمير بلد المجمعة عبد اللّه بن ناصر لم يقتل إلّا بأمرهما. ثم إنهم بعد ذلك قتلوا أمير بلد الجنوبية في سدير.
فلما كان في آخر رجب من هذه السنة، ركبوا غزاة من المجمعة، و آغاروا على فريق من السهول في مجزّل، فصارت الهزيمة على موسى كاشف و الجمعي و من معهما من العسكر، و قتلوا منهم السهول عدة رجال، و لم ينج إلّا القليل، و قصد شريدتهم بلد المجمعة، و معهم عبد اللّه بن حمد الجمعي و قتل في هذه الوقعة موسى الكاشف، ثم إن عبد اللّه الجمعي لما قدم المجمعة، أقام بها يومين، ثم سار بمن بقي معه من العسكر إلى عنيزة.
و كان حسن بيك أبو ظاهر لما أرسل موسى الكاشف إلى المجمعة، أرسل أيضا أخاه إبراهيم كاشف، و معه سرية إلى الرياض، فقدموا بلد الرياض على من بها من العسكر الذين مع أبي علي المغربي، و كان أمير الرياض حينئذ ناصر بن حمد بن ناصر العائذي، فلما قدموا عليه أكرمهم، و رحل حسن أبو ظاهر من القصيم، و قصد جبل شمر، و ضرب عليهم جملة من الدراهم و أخذها. ثم سار إلى موقف القرية المعروفة من قرى الجبل، فنهبها و قتل أهلها.
و في ذي الحجة من هذه السنة، سارت العساكر من الرياض مع إبراهيم كاشف، و معهم أمير الرياض ناصر بن حمد بن ناصر العائذي، و أغاروا على سبيع، و هم بالقرب من الحائر، فوقع بينهم قتال عظيم،