خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٣٣ - و في سنة ١٢٩٠ ه
و في آخر هذه السنة أقبل سعود من وادي الدواسر، و معه جنود كثيرة من البادية و الحاضرة، و قصد بلد الخرج، و كان عبد اللّه آل فيصل لما بلغه مسير أخيه سعود بن فيصل المذكور، أمر على أخيه محمد بن فيصل، و على عمه عبد اللّه بن تركي، و عدة رجال من أهل الرياض، أن يسيروا إلى بلد الدلم، و يضبطونها خوفا من سعود بن فيصل أن يستولي عليها، فلما وصل سعود بلد الدلم، فتحوا له أهل الدلم أبواب البلد، و أدخلوه هو، و من معه فيها، فانهزم محمد بن فيصل على فرسه للرياض، و أمسك سعود بن فيصل عمه عبد اللّه بن تركي، و حبسه و قتل من أصحابه عدة رجال.
و بعد أيام قليلة، توفي عبد اللّه بن تركي بن عبد اللّه بن محمد بن سعود في حبسه ذلك، و كان شهما شجاعا، (; تعالى).
و في هذه السنة، قتلوا عيال طلال بن عبد اللّه بن علي بن رشيد، قتلهم عمهم محمد العبد اللّه بن علي بن رشيد، و استولى على الملك.
و في سنة ١٢٩٠ ه:
سار سعود بن فيصل بجنوده من الخرج، و قصد بلد ضرما ثم سار منها إلى حريملا، فحصل بينه، و بين أهل حريملا قتال، و صارت الهزيمة على أهل حريملا، و قتل منهم عدة رجال، منهم الأمير ناصر آل حمد آل مبارك، و ابنه، ثم صالحوه، و رحل عنهم، و قصد بلد الرياض، فخرج عليه أخوه عبد اللّه آل فيصل بأهل الرياض، و التقوا في الجزعة، فانهزم عبد اللّه آل فيصل هو و من معه، و قتل منهم عدة رجال، و سار عبد اللّه آل فيصل إلى قحطان [١]، و دخل سعود بلد الرياض، و استولى عليه.
[١] كتابات غير واضحة على الهامش في الصفحة ١١٩ من الأصل.