خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٠٠ - و في سنة ١٢٣٦ ه
ولده مشاري بن محمد بن مشاري بن معمر قد جعله أبوه أميرا فيها، فقبض عليه تركي و حبسه، و قال لابن معمر أطلق ابن عمي مشاري بن سعود من الحبس، فإذا أطلقته، أطلقتك أنت و ابنك، فأرسل محمد بن مشاري بن معمر إلى بني عمه المعامرة أهل سدوس أن يطلقوا مشاري بن سعود، و كان مشاري بن سعود محبوسا عندهم في قصر سدوس، فلم يتفق لهم ذلك، لأن محمد بن مشاري بن معمر قد كتب لعسكر الترك أنه قد حبس مشاري بن سعود، و هو عنده محبوس تحت الأمر، فقدم خليل آغا و فيصل الدويش بلد سدوس و ساروا بمشاري بن سعود، و بقي عندهم محبوسا إلى أن مات في الحبس في بلد عنيزة، في آخر هذه السنة (; تعالى).
فلما تحقق تركي بن عبد اللّه بن محمد بن سعود ذلك، قتل محمد بن مشاري ابن معمر هو و ابنه، و استولى على بلد الرياض، فسار خليل آغا، هو و من معه من العساكر، و فيصل الدويش. و بوادي مطير إلى بلد الرياض، فوقع بينهم و بين أهل الرياض قتال عظيم، فلم يدركوا شيئا و رجعوا إلى ثادق، ثم ساروا منه إلى ثرمدا.
ثم إن حسين باشا سار بعساكره من عنيزة، فقدم على من في ثرمدا من العساكر، ثم سار إلى الدرعية، و معه ناصر بن حمد العائذي، و حمد آل مبارك رئيس حريملا، و سويد بن علي رئيس بلد جلاجل، و عبد العزيز بن ماضي رئيس روضة سدير، فلما وصل إلى الدرعية، أمر على أهلها الذين نزلوا بعد ارتحال إبراهيم باشا عنها، أن يرتحلوا منها، فارتحلوا منها، و أمرهم بالمسير إلى ثرمدا، فساروا إليها، ثم أمر بهدمها و قطع أشجارها، فهدموها و أشعلوا فيها النيران، و تركوها خاوية، ثم سار