خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٤٢ - و في سنة ١٣٠٩ ه
فيها عدة رجال من الفريقين، و ذلك في ثالث جمادى الآخر من السنة المذكورة، ثم التقوا بعدها في المليداء، في ثالث عشر من جمادى الآخر من هذه السنة، و حصل بينهم قتال عظيم و صارت الهزيمة على أهل القصيم، و أتباعهم، و قتل منهم خلائق كثيرة، منهم زامل العبد اللّه السليم، أمير عنيزة (; تعالى).
و انهزم حسن آل مهنا الصالح أبا الخيل، فأدركوه، ثم جي به إلى الأمير محمد العبد اللّه بن رشيد، فأرسله إلى حايل، و جلس هناك، و استولى الأمير محمد العبد اللّه بن رشيد على جميع بلدان القصيم، و لما بلغ عبد الرحمن بن فيصل خبر الوقعة، و كان قد أقبل من العارض و معه جنود كثيرة قاصدا القصيم، و قد وصل إلى الخفس، رجع إلى الرياض، و تفرقت تلك الجنود.
ثم خرج من الرياض، و صار مع بادية العجمان، و استولى الأمير محمد العبد اللّه بن رشيد على مملكة نجد.
و قبل وقعة المليداء بستة أيام توفي الشيخ محمد بن عمر بن سليم في بريدة (; تعالى)، و ذلك يوم السبت سابع جمادى الآخر من السنة المذكورة، و له من العمر ثلاث و ستون سنة.
و في سنة ١٣٠٩ ه:
أقبل عبد الرحمن بن فيصل، هو و إبراهيم آل مهنا الصالح، و معهم جنود كثيرة و قصدوا بلد الدلم، و أخرجوا من في قصرها من خدّام الأمير محمد العبد اللّه بن رشيد، و استولوا عليها، ثم ساروا منها إلى بلد الرياض و أميرها حينئذ محمد آل فيصل، فدخلوها بغير قتال.