خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٧٧ - و في سنة ١١٨٩ ه
و القطيف بالجنود العظيمة من الحاضرة، و البادية، و قصد بريدة، و معه راشد الدريبي، فنزلها، و حاصرها، ثم أخذها عنوة، و ذلك أنه استدعى أميرها عبد اللّه آل حسن لمواجهته، فخرج إليه، فلما وصل إليه قبض عليه، و دخلت تلك الجنود البلد، و نهبوها، و دخل راشد الدريبي قصر الإمارة، و استولى على البلد، و أقام عريعر في بريدة أياما، و أجلى آل زامل من عنيزة، و جعل فيها عبد اللّه بن رشيد أميرا، ثم ارتحل من بريدة، و معه عبد اللّه آل حسن رئيس بريدة أسيرا، و نزل الخابية المعروفة قرب النبقية، و استعد للمسير إلى الدرعية، فمات على الخابية بعد ارتحاله من بريدة بشهر، و تولّى بعده ابنه بطين، فلم يستقم له حال، فقتله أخوه سعدون، هو و أخوه دجين، و تولى دجين، فلم يلبث إلّا مدة يسيرة و مات، قيل أن سعدونا سقاه سمّا، و تولى بعده سعدون، و انطلق عبد اللّه آل حسن من الأسر، و سار إلى الدرعية، فأكرمه عبد العزيز بن محمد بن سعود.
و في سنة ١١٨٩ ه:
حاصروا العجم البصرة، و رئيسهم كريم خان الزندي، و استمر الحصار سنة و نصف سنة، و متسلم البصرة حينئذ سليمان باشا، و معه فيها ثويني بن عبد اللّه الشبيب رئيس بوادي المنتفق، ثم إن العجم استولوا عليها صلحا في سنة تسعين، و نهبوها غدرا بعد المصالحة و الأمان، و ساروا إلى بلد الزبير، فنهبوها و دمروه و هرب أهله إلى بلد الكويت.
و فيها سار سعود بن عبد العزيز بجنود عظيمة من الحاضرة و البادرة، و قصدوا بلد بريدة، و معهم عبد اللّه آل حسن من آل أبو عليّان، فحصروا راشد الدريبي في بريدة، و امتنع عليهم، فلما أعياهم أمره، اقتضى رأي