خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٣٥ - ذكر نسب آل مدلج أهل بلد التويم و حرمة
وقت بلوتنا، و ذلك أن عبد العزيز بن سعود لما ملك بلد حرمة، أمر بهدم بعض بيوتها، و قطع بعض نخيلها، و جلاء بعض أهلها و ذلك سنة ١١٩٣ ه.
و كان ممن جلى حمد بن محمد كاتب هذه الشجرة، و عمه فراج و أولاده، و سكنوا في القصب ثم انتقلوا منه إلى ثادق، و ولد الابن محمد بن حمد في بلد ثادق كما ذكرنا، و حفظ القرآن و تعلم الخط، و كان خطّه فائقا، و تكلم بالشعر في صغره، و مدح عمر بن سعود بن عبد العزيز بقصائد كثيرة، ثم انتقل من ثادق، و قصد بلد الزبير، و هو ابن سبعة عشر سنة، و صار نابغة وقته في الشعر، و له أشعار مشهورة عند العامة، نرجو اللّه تعالى أن يسامحه، و لم يزل هناك إلى أن توفي في بلد الكويت سنة ١٣٤٧ ه في الطاعون العظيم الذي عم العراق و الزبير و الكويت، هلكت فيه حمائل و قبائل، و خلت من أهلها منازل و بقي الناس في بيوتهم صرعى، لم يدفنوا، فلا حول و لا قوة إلّا باللّه العلي العظيم، فيكون عمره اثنتين و أربعين سنة، و ليس له عقب ;.
و إخوته زامل و عبد اللّه ساكنان الآن مع أبيهما كاتب هذه الشجرة في بلد التويم، و ذلك أن إبراهيم باشا لما أخذ الدرعية سنة ١٢٣٣ ه. انتقلت أنا و العلم فراج من ثادق، و معه أولاده فسكن العم فراج هو و أولاده في بلد حرمة، و أما أنا فسكنت في حوطة سدير، فلما كان سنة ١٢٣٨ ه انتقلت بأولادي إلى بلد التويم، و سكنت فيه، و جعلته وطنا، و الحمد للّه رب العالمين.
نقلته من خط من سمى نفسه وجه هذه الورقة حمد بن محمد بن