خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٧٢ - وجه تسمية هذه الجزيرة بجزيرة العرب
وجه تسمية هذه الجزيرة بجزيرة العرب
اعلم أن الجزيرة في أصل اللغة ما ارتفع عن الماء، آخذا من الجزر الذي هو ضد المد، ثم توسع فيه، فأطلق على كل ما دار عليه الماء، و لما كان هذا القطر يحيط به بحر القلزم من جهة الغرب، و بحر الهند من جهة الجنوب، و بحر فارس من جهة الشرق، و الفوات من جهة الشمال.
أطلق عليه جزيرة و إن كان له اتصال بالبر، و ذلك على سبيل التشبيه و المجاز المشحون من كلام الفصحاء، لأن العرب لم يفرّقوا بين الجزيرة و شبهها كما زعمه بعض المؤلّفين الذين لم يقفوا على أسرار كلامهم، و أضيفت إلى العرب لنزولهم بها ابتداء و سكناهم فيها.
قال في كتاب لسان العرب:
- و اللّهاب، و اللهباء: موضعان، اللهيب موضع، قال الأفوه:
و جرّد جمعنا بيضا خفافا،* * * على جنبي تضارع فاللهيب
- و اللهابه: واد بناحية الشواجن، فيه ركايا عذبة يخترقه طريق فلج.
- و الوقبى: ماء لبين ماء ون، قال أبو الغول الطّهويّ:
هم منعوا حمى الوقبى بضرب* * * يؤلّف بين أشتات المنون
- المرّوت: بلد لباهلة و عزاه الفرزدق و البعيث إلى كليب فقال الفرزدق:
تقول كليب حين متّت جلودها* * * و أخصب من مرّوتها كلّ جانب
و قال في الصحاح المروت بالتشديد: اسم واد.