خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٥٤ - و في سنة ١٣٢١ ه
لأهل الرس، أما ابن رشيد فإنه قطع نخل الشنانة و هدم بيوتها، و كان نزوله فيها بتاريخ جمادى الأول تقريبا من السنة المذكورة.
و كان بكل هذه المدة يحصل بينه و بين أضداده الذين في الرس مناوشات سهلة، فلما كان بتاريخ ١٧ رجب شد ابن رشيد بجميع قوته، قصده التوجه إلى نواحي بريدة، و عندما قرب من قصر ابن عقيّل، رموه و كان به سرية من طرف ابن سعود، و نوّخ قريبا منهم ابن رشيد، و رماهم بالطوب و لم يحصل له نتيجة، فلما كان الليل روّح ابن عقيل خيالا إلى ابن سعود بقول له: إما أن تمدوننا و إلّا نسلم الأمر لابن رشيد، و راحت قوة كافية من الرس، و دخلت قصر ابن عقيل بدون اطلاع ابن رشيد بالليل، و في الصباح صار بينهم رمي، انهزم فيه ابن رشيد و العسكر الذي معه، و الذي قتل من جميع قومه عدد ١٢ و من قوم ابن سعود و أهل القصيم عدد ٨، و أخذوا من ابن رشيد جملة دبش و خيام و أسباب و بعد ذلك رجع ابن سعود إلى عنيزة مع جميع قومه.
و بتاريخ ٢ شعبان انكف ابن سعود عبد العزيز بن عبد الرحمن بجميع غزوه الذي معه من أهل الوشم و سدير و الحوطة و الحمل إلى العارض، و كان ابن رشيد بوقته متوجه إلى جهة الكهفة، و هذه صورة المخابرة التي صارت لقمندار العسكر مع عبد العزيز بن عبد الرحمن بن فيصل بن سعود حين كان هو و قومه في عنيزة، و جواب عبد العزيز له حرفيّا و ذلك قبل أن يقع بينهم قتال.
فهذا ما كتبه القمندار و نشر في جريدة اللواء غرة رجب ١٣٢٢ ه.
جناب المكرم عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل بعد السلام