خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٥٠ - و في سنة ١٣٢١ ه
الدولتين أول من استعمل المناطيد الحديدية التي تطير في البخار في الجو لكشف حركات الأعداء.
ثم دخلت سنة ١٣٢٢ ه «و في خامس محرم»: أقبل عبد العزيز بن عبد الرحمن بن فيصل بن سعود إلى عنيزة و معه السليم عبد العزيز بن عبد اللّه اليحيى و صالح بن زامل العبد اللّه و أتباعهم و آل أبا الخيل و أتباعهم، و نوخوا عند الجهيمية و دخلوا السليم بمن معهم و معهم آل أبا الخيل للبويطن الساعة ليلا، و تراموا هم و الذين من أهل عنيزة هناك، قتل محمد بن عبد اللّه بن حمد آل محمد البسام و رجل غيره بمناوشة الرمي من بعيد، و وصلوا إلى داخل البلد دون معارض، لكون عامة أهل البلد هواهم معهم، و قتل صالح العبد اللّه اليحيى صبرا، و فهيد السبهان و اثنين من أتباعه، و نهبوا بيت عبد اللّه آل الرحمن البسام و بيت فهد آل محمد البسام، و بيت محمد العبد اللّه آل إبراهيم البسام، و بعض بيوت قليلة لناس من أهل البلد.
و أما عبد العزيز بن سعود فإنه جعل بلد عنيزة عن يمينه، و سار بقصد الإيقاع بماجد بن حمود الرشيد، و هو إذ ذاك نازل بركن البلد عند باب الحساء، و كان ماجد قد علم بذلك و معه قومه نحو خمسمائة نفر، فأخذ ما خف حمله، و انهزم و تبعه عبد العزيز بن سعود، و حصل بينهم رمي، قتل فيها من قوم ماجد عدة رجال منهم عبيد الحمود الرشيد.
ثم سار آل مهنا إلى بريدة، و استولوا عليها، و كان في القصر الأمير زامل بن رشيد بن ضبعان و معه عدد ١٥٠ نفر، امتنع عن التسلم لعبد العزيز بن سعود، و أقام محاصرا له مدة ثلاثة أشهر.