خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٤٩ - و في سنة ١٣٢١ ه
قصده الإيقاع بحسين الجراد و من معه، فلما كان نهار ٢٨ ذي القعدة كان على حسين و حرب معه و الحضر الذي معه نحو ٣٠٠ نفر من أهل حائل، و انهزم حرب و استولى ابن سعود على ابن جراد و قتله و كثيرا من قومه.
ثم إن ابن سعود رجع من وقعته و وصل شقراء في ٢ ذي الحجة.
و في وقت السكون كان عبد العزيز بن رشيد يلم الشوك و ماجد آل حمود في بريدة و بعد يأس ابن سعود من أهل عنيزة، أخبر مبارك الصباح بذلك.
و في أول شوال غدر ابن الصباح بمن عنده من أهل عنيزة و أخذ منهم نحو ستمائة بعير، و حجته بذلك إما أنكم تساعدونني على ابن رشيد أو أني آخذ كل ما وجدت لكم، و جاوبوه بأن أهل عنيزة لا يساعدون ابن رشيد و لا يساعدونك، هم يريدون سلامة دينهم و دنياهم، و لكن هذا جزاك لأهل عنيزة الذين زبنو قومك يوم وقعة الصريف، و هم نحو ٧٠٠ نفر و زمّلوهم و نهبوهم إلى أن وصلوا إليك.
و آخر ما كان، صمم ابن صباح على أكل ما أخذ، و قد حصل على أهل الوشم و سدير و المحمل في هذه السنة كلها بلاء عظيم، من الجوع و القتل و النهب و تلف أكثر القرى، و ذلك بسبب الفتن و الضرائب التي يجبرون على تسليمها، و توجه منهم خلق كثير إلى الأحساء و الزبير مع أن ابن سعود منعهم من الذهاب، و لكن في الخفية يرحلون، نسأل اللّه أن يلطف بعباده بمنّه و كرمه.
و في أول ذي الحجة ابتدأ الحرب بين دولة الروس و اليابان، و هذه