خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٩ - التحريريه
حملها، و ترى الناس سكارى و ما هم بسكارى و لكن عذاب اللّه شديد، يوم الواقعة، يوم الآزفة، يوم الراجفة، يوم الحاقة، يوم يكشف عن ساق و يدعون إلى السجود، فلا يستطيعون خاشعة أبصارهم ترهقهم ذلة و قد كانوا يدعون إلى السجود و هم سالمون، يوم العرض، يوم النشور، يوم الطامة، يوم الحسرة و الندامة، يوم يعض الظالم على يديه، يوم لا يجزي والد عن ولده، و لا مولود هو جاز عن والده شيئا، يوم يقول الكافر يا ليتني كنت ترابا، يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم، و لهم اللعنة، و لهم سوء الدار، يوم تقوم الروح و الملائك صفا لا يتكلمون إلّا من أذن له الرحمن و قال صوابا، يوم نقول لجهنم هل امتلأت و تقول هل من مزيد، و من يعمل مثقال ذرة خيرا يره و من يعمل مثقال ذرة شرّا يره، و على المتعرض لهذا الوقف لعنة اللّه و الملائكة و الناس أجمعين، و لا يقبل اللّه منه صرفا، و لا عدلا، و لا فرضا، و لا نفلا، و عجل اللّه فضيحته في الدنيا، و ضاعف له العذاب في الآخرة و جعله من الأخسرين أعمالا، الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا، و هم يحسبونه أنهم يحسنون صنيعا، فمن بدّله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه من إن اللّه سميع عليم.
كملت وثيقة الأصل بالتمام من غير تحريف، و هجرتها سبع و أربعين و سبعمائة، و هذه النسخة مكتوبة من وثيقة كتبها علي بن شفيع بيده ;، من وثيقة الأصل، و كانت الأولى قد فنيت من طول الوقت، فسبحان من لا يفنى و لا يموت.
و تاريخ الوثيقة التي كتبها علي بن شفيع ;، من وثيقة الوقف كانت يوم النصف من رمضان المعظم سنة ٨٩٠ ه تسعين و ثمانمائة من الهجرة النبوية على مهاجرها أفضل الصلاة و السلام.