خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٨ - التحريريه
حكمه لينقله الخلف عن السلف، و لا يتعرض لإبطاله التلف، و تنقبض عنه الأطماع الكاذبة، و تقصر عن تناوله الأيدي الظالمة، لا يزال هذا الأمر جاريا في هذا الوقت المذكور على شرائطه المذكورة، و الأحكام الموصوفة إلى أن يرث اللّه الأرض و من عليها، و هو خير الوارثين.
و ولي الوقف المذكور إمام الجامع، و له سدس حائط و نصف سدس حائط، فإن كان الإمام فيه ضعف فيساعده المصلح من آل عقبة و إن ترك الإمام الولاية، و كان الولي غيره، فليس له شيء، و يبدأ الولي بعمارة الوقف، و كلما يزيد في نمائه، ثم ما حصل منه، فيخرج منه دلو و حبلها على بئر العصامية، فإن تعطلت بئر العصامية جعلت على بئر غيرها مما ينتفع به المسلمون، و فيه أيضا ستون صاعا تكون أكفانا لمن يموت، و لم يخلف ما يكفنه من أهل عكل، و أهل الفرعة، و أهل شقرا، و ما فضل بعد ذلك أطعمه الولي في شهر رمضان المعظم، و يكون سماطا في ليالي الجمعة، و ليالي الخميس، و ليالي الاثنين، و يفرق منه ثلاثون صاعا على الأرامل اللائي يستحين و يشتهين، و لا حرج على من حضره في الأكل منه، سواء كان غنيا أو فقيرا، أو بدويّا، أو حضريّا.
و إن أصاب الناس مجاعة في غير شهر رمضان أطعمه الولي في ذلك الوقت، إذا رأى الصلاح في ذلك، و لا حرج على الولي، و من حضره، فيما يأكلون عند الجذاذ، و لا يحل لأحد من خلق اللّه تعالى، يؤمن باللّه و اليوم الآخر أن يعترض هذا الوقف بظلم أو نقصان، و لا تغيير و لا تحريف فمن فعل ذلك، أو أعان عليه بقول أو عمل أو مشورة فاللّه حسيبه و طليبه و مجازيه و معاقبه، و مسائله يوم لا ينفع مال و لا بنون إلّا من أتى اللّه بقلب سليم، يوم تذهل كل مرضعة عما أرضعت، و تضع كل ذات حمل