خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٤٨ - و في سنة ١٣٢١ ه
و الذي بلغنا أن عدد غزوه من الحضر يبلغ ٢٥٠٠ نفر تقريبا، و ذلك في أول رمضان.
ثم إن عبد العزيز بن عبد الرحمن بن سعود خابر أهل عنيزة بأن قصده يوجه آل سليم إليهم و يجعل معهم من جنده قوة كافية، بحسب رغبة أهل عنيزة في القلة أو الكثرة، و قصده أنهم يخونون العهد الذي بينهم و بين عبد العزيز من متعب الرشيد، فأبوا ذلك، و أجابوه بأننا ما لنا لازم في مجيء أحد إلينا، و لا نسمح أن يدخل بلدنا لا السليم و لا غيرهم ما دام في أرقابنا بيعة لابن رشيد فإن كان أقدركم اللّه عليه فنحن أول سامع و مطيع لأمركم، و أما الآن فلا فلم يعذرهم عبد العزيز بن سعود بذلك و تهددهم، فلم يبالوا به فلما يأس منهم ارتحل في ٢٥ رمضان راجعا إلى العارض، و أبقى في شقراء جميع أهل القصيم، و هو و من معه في جهد جهيد من الجوع و ضعف الزملة لأن جهاتهم ممحلة و الطعام في المحمل و سدير و الوشم غالي الحنطة الصاعين و التمر خمس وزان أو أقل من هذا السعر في بعض الجهات.
و كان إذ ذاك الأمير عبد العزيز بن رشيد في نواحي بريدة لم يصل إليه الغزو من حائل و لا عنده قوة كافية للهجوم على ابن سعود في الزلفي.
و في أواخر شوال وصل ماجد آل حمود من حائل و معه غزوهم، و جعل منهم نحو ٣٠٠ نفر مع حسين الجراد، و نزل حسين بمن معه من الحظر و حرب في فيضة السر، في اثنا ذي القعدة فلما كان في ٢٠ ذي القعدة خرج عبد العزيز بن سعود و معه من أهل العارض و نواحيه نحو ٥٠٠ نفر و توجه إلى شقراء و أخذ الذي فيها من أهل القصيم و هم نحو ٣٠٠ و توجه بمن معه.