فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٠٤ - الاوّل الظاهر انّه لا خلاف بينهم في حرمة لبس الخفّين للروايات المستفيضة
للزينة بالتلبية فيكون الحكم بالحرمة للاحتياط هذا و قد ظهر من ذلك كله ان النظر في المرآة اذا لم يكن للزينة أ و لم يرى نفسه فيها لا إشكال فيه.
بقي هنا امر و هو البحث عن وجوب الكفارة و عدمه اذا نظر الى المرآة فليس هنا ما يدل على الكفارة الا رواية قرب الاسناد عن عبد الله بن الحسن العلوى عن جده على بن جعفر عن اخيه موسى بن جعفر ٨ قال: «لكل شيء جرحت (خرجت في هامش الكتاب) من حجك فعليك فيه دم تهريقه حيث شئت» [١]
و قد مضى الكلام فيه سنداً و دلالة و انتهى الامر الى ان لو كان لفظ الحديث (جرحت) كما لعله هو الظاهر ان الاستدلال به انما يتم اذا كان قوله «تهريقه» قيد لقوله: «دم» دون ما اذا كان قوله: «تهريقه» خبراً لقوله: «لكل شيء» و لا رجحان لاحتمال الاول على الثانى.
اذاً فليس هنا ما يثبت به وجوب الكفارة و لكن الاحتياط مطلوب على كل حال و الله هو العالم.
[من محرمات الإحرام لبس الخفّين]
الكلام في لبس الخفّين
و الكلام فيه يقع في مقامات
الاوّل: الظاهر انّه لا خلاف بينهم في حرمة لبس الخفّين للروايات المستفيضة
مثل صحيح معاوية بن عمار عن ابى عبد الله ٧ قال: «لا تلبس و انت تريد الاحرام ثوباً تزره و لا تدرعه و لا تلبس سراويل الا ان
[١]- قرب الاسناد: ب الحج و العمرة/ ٢٣٧ ح ٩٢٨.