فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٣٢ - مسألة ٢٦ «عدم ثبوت المهر للمرأة التى علمت بحرمة النكاح حال الاحرام»
الاجماع و السيرة و التحرز من اختلال النظام لما اذا لم يكن المدعى لوقوع العقد في حال الاحرام عالماً بالحكم.
هذا و قد تبع صاحب المدارك بعض المعاصرين الأجلّاء فقال: (ان الحمل على الصحة باعتبار العلم بحال العامل و عدمه من حيث علمه و جهله بالصحة- يتصور على وجوه.
الصورة الاولى: ان يعلم ان العامل جاهل بصحة عمله و فساده امّا من جهة الجهل بالحكم او من جهة الجهل بالموضوع فيكون احتمال الصحة لمجرد احتمال المصادفة الاتفاقية للواقع ثمّ ذكر الصورة الثانية و هي صورة عدم العلم بجهله او علمه بصحة عمله او فساده و الصورة الثالثة و هي صورة يكون العامل عالماً بالحكم صحة و فساداً و لا ريب في ان في الصورة الثالثة تجرى اصالة الصحة و في الصورة الثانية قال: ان الظاهر جريان اصالة الصحة فيها فان السيرة قائمة على ترتيب الآثار على اعمال الناس بلا تفحص عن حال العامل من حيث كونه عالماً او جاهلا و لكنه قال في الصورة الاولى فالظاهر عدم جريان اصالة الصحة فيها اذ ليس لنا دليل لفظى نتمسك بعمومه او اطلاقه بل الدليل على اصالة الصحة انّما هو السيرة على ما عرفت و هى دليل لبّى لا بدّ فيه من الاقتصار على القدر المتيقن، و لم يحرز قيام السيرة على ترتيب الآثار على عمل كان عامله جاهلا بصحته و فساده فان الحمل على الصحة انّما هو من ظهور الحال (اى ظاهر حال المسلم) انه لا يقدم على العمل الفاسد و ليس لحاله ظهور مع الجهل بالصحة و الفساد فلا مجال لجريان اصالة الصحة بلا فرق بين كونه جاهلا بالحكم او جاهلا بالموضوع و كونه معذوراً او غير معذور كما في موارد العلم الاجمالى) [١].
[١]- مصباح الاصول: ٣/ ٣٢٤.