فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٣١ - مسألة ٢٦ «عدم ثبوت المهر للمرأة التى علمت بحرمة النكاح حال الاحرام»
و اخرى ينعقد على عنوان كلّى فان كان الاجماع على الوجه الاول فلا بدّ من الاقتصار على الموارد التي انعقد فيها الاجماع و لا يجوز التعدى عنها و ان كان على الوجه الثاني فاللازم الأخذ باطلاق معقد الاجماع كما اذا قام دليل لفظى على ذلك فللفقيه الفتوى بالحكم معتمداً على الاجماع و لو في مورد الاختلاف و الظاهر ان الاجماع في المقام قام على الوجه الثاني كما يظهر ذلك بالمراجعة في كلمات القوم ... و قال في طى ما افاده لا يبعد أن تكون اصالة الصحة في العقود بنفسها معقد الاجماع بالخصوص [١].
و على هذا يستقيم التمسك باطلاق الدليل اى الاجماع و لعل الوجه في ذلك سيما في العقود و الايقاعات ان اصحابنا الذين كان دأبهم في كتبهم الفتوائية بيان الحكم بالفاظ وردت في النصوص اذ رأينا أنهم يطلقون ما يدل على الحكم و لا يقيدونه بقيد نستكشف من اتفاقهم ان ما افتوا به وصل اليهم من الائمة الطاهرين :.
و نحوا من التمسك بالاجماع التمسك بالسيرة المصرح بها في كلام غير واحد منهم التي ادعيت قطعيتها حتى من جميع المسلمين سيما في المعاملات و العقود و الايقاعات لا شك في استمرارها من عصر الشارع المقدس و اوصيائه الطاهرين (صلوات اللّٰه عليهم أجمعين) الى عصرنا.
و يدل على حجية اصالة الصحة سيما في العقود و الايقاعات ما يترتب على عدم حجيتها و ترك العمل بها من اختلال النظام كما اشير اليه في كلام الامام ٧ في
باب اليد: انه لو لا ذلك لما قام للمسلمين سوق [٢] و بالجملة لعل الاقوى شمول
[١] فوائد الاصول: ٢/ ٢٤٤ تأليف شيخنا الاستاذ المحقق الكاظمى تقريراً لبحث استاذه المحقق النائينى (قدس سرهما).
[٢]- وسائل الشيعة: ب ٢٥ من ابواب كيفية الحكم ح ١.