فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٢١ - مسألة ٢٤ «اعتبار صحة العقد حال الاحرام في حرمته و الحرمة الابدية»
محرم تزوج امرأة في عدّتها قال: «يفرق بينهما و لا تحل له ابداً» [١].
و اجيب عن ذلك بأنّا و إن قلنا بأن الفاظ العبادات و المعاملات موضوعة للاعم لا للصحيح نقول بارادة الصحيح منها في مقام الاستعمال و لذا يقولون به في الشهادات و الاقرارات و الوصايا و النذور و قد استدرك الجواهر ما قاله بقوله: نعم قد يقال: ان المنساق من نصوص المقام و فتاواه العقد الصحيح في نفسه خصوصاً خبر ابن قيس فلا عبرة بالفاسد كنكاح الشغار بل و لا بالفاسد لفقد شرط من شرائط الصحة كالعربية و نحوها بخلاف ما كان فساده بالعدة و البعل و نحوهما مما هو كالاحرام في الافساد فتأمل [٢].
اقول أما خبر محمد بن قيس فهو صحيح فان الشيخ رواه عن موسى بن القاسم [٣] عن صفوان و ابن ابي عمير [٤] عن عاصم بن
حميد [٥] عن محمد بن قيس [٦] عن ابي جعفر ٧ قال: «قضى امير المؤمنين ٧ في رجل ملك بضع امرأة و هو محرم قبل ان يحلّ فقضى ان يخلّى سبيلها و لم يجعل نكاحه شيئاً حتى يحل الحديث» [٧].
[١]- تهذيب الاحكام: ٧/ ٤٧١ ح ١٨٨٧.
[٢]- جواهر الكلام: ٢٩/ ٤٥١.
[٣]- بجلى كوفى ثقة جليل ... من السابعة.
[٤]- هما مشهوران بجلالة القدر و صفوان بجلى له ثلثون كتاباً و ابن ابى عمير له مصنفات منها كتاب النوادر كبير و هما من السابعة.
[٥]- الكوفى ثقة ... له كتاب من الخامسة.
[٦]- بجلي كوفى ثقة عين ... من.
[٧]- تهذيب الاحكام: ٥/ ٣٣٠ ح ١١٣٤.