فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٨١ - مسألة ١٨ تأخير التلبية الى البيداء
فلا يثبت بالثاني الإطلاق و علاج ما يتوهم من معارضة هذه الإخبار بعضها مع بعض انّها متضمنة لما يؤتى به الوظيفة مطلقاً و لما فيه الفضل و ما هو الأفضل.
نعم ما رواه على بن جعفر عن أخيه ٧ ظاهره عدم جواز التلبية عند الشجرة قال: «سألته عن الإحرام عند الشجرة هل يحل لمن أحرم عندها أن لا يلبى حتى يعلو البيداء؟ قال: لا يلبى حتّى يأتى البيداء عند أول ميل فأما عند الشجرة فلا يجوز التلبية». [١]
و لكنه ضعيف كما قاله البعض بعبد الله بن الحسن و على البناء على الاعتماد عليه فهو معارض بغيره ممّا يدل على جواز التلبية من الشجرة كصحيح عبد الله بن سنان انّه «سأل أبا عبد الله ٧ هل يجوز للمتمتع بالعمرة إلى الحج أن يظهر التلبية في
مسجد الشجرة فقال: نعم إنّما لبّى النّبى ٦ في البيداء (على البيداء) لأن الناس لم يعرفوا التلبية فأحبّ أن يعلمهم كيف التلبية». [٢]
و أمّا معارضة اخبار تأخير التلبية مع غيرها من الأخبار مثل ما دل على عدم جواز المرور على الميقات بدون الإحرام فبناء على تحقّق الإحرام بدون التلبية لا معارضة بين الطائفتين و أمّا على القول بعدم تحقّق الإحرام بدون التلبية فيلزم من التأخير إلى البيداء العبور عن الميقات محلا.
و عليه لا بد لنا إلا أن نقول بتقييد حكم حرمة المرور محلا بما إذا لم يكن ناوياً للإحرام و التلبية و إلا فيجوز فهو مخيّر بين الإحرام و التلبية من الميقات أو تأخيره إلا البيداء و التأخير أفضل أو أن نقول بأن ما يدل على التأخير محمول على تأخير
[١]- وسائل الشيعة: ب ٣٤ من أبواب الاحرام ح ٨.
[٢]- وسائل الشيعة: ب ٣٥ من أبواب الاحرام ح ٢.