الخراج وصناعة الكتابة - قدامة بن جعفر - الصفحة ١١٥ - الباب الحادي عشر في ذكر ديوان البريد والسكك والطرق الى نواحي المشرق
أما الطريق من الرقة الى الثغور : [فمن الرقة الى عين الرومية ستة فراسخ][١] الى تل عبدا سبعة فراسخ ، ومن تل عبدا الى سروج ستة فراسخ [ومن سروج الى المزينة ستة فراسخ][٢] ومن المزينة الى سمسياط وهي مدينة على الفرات من الجانب الشامي ستة فراسخ ، ومن سميساط الى حصن منصور وهي ثغور عليها سور حجارة ستة فراسخ ، ومن حصن منصور الى ملطية في عقاب شديد ، وملطية ثغر أيضا عشرة فراسخ ، ومن ملطية الى مدينة تسمى كمخ [٣]. وكانت ثغرا واستولى عليها العدو أربعة فراسخ ، وذات اليسار الى حصن زبطرة [٤] واستولى عليها العدو خمسة [٥] فراسخ ، ومن زبطرة الى الحدث [٦] ، وهو ثغر في نحر العدو أربعة فراسخ ، ومن الحدث الى مرعش وهو ثغر ليس وراءه الا عمارات العدو خمسة فراسخ.
فلنرجع الى مدينة السلام لنبين الطريق منها الى نواحي المغرب اذا أخذ على طريق الفرات : فمن مدينة السلام الى السيلحين أربعة فراسخ ومن السيلحين الى الانبار ثمانية فراسخ ، ومن الانبار طريق يخرج من البجس
[١] أكمل النص من كتاب ابن خرداذبة ص ٩٧.
[٢] أضيفت من كتاب ابن خرداذبة حتى يستقيم الكلام. أنظر : ص ٩٧.
[٣] في الاصل : كمي.
[٤] حصن زبطرة : ويقال له عند الروم (سوز بطرة) ولعل اطلاله هي ويران شهر ، على بضعة فراسخ جنوب ملطية على نهر (سلطان صو) : لسترلنج : بلدان الخلافة الشرقية ص ١٥٢.
[٥] في س : أربعة فراسخ.
[٦] وتسمى قلعة الحدث : وقد استولى عليها المسلمون في أيام الخليفة عمر بن الخطاب ولها ذكر كثير في الاخبار. ومعنى الحدث في اللغة العربية (الخبر) ولا سيما (الخبر المحزن) وقال البلاذري : أن الدرب ـ وكان يقال له درب (الحدث) قد سمي بدرب السلامة بعد استيلاء المسلمين على هذا الحصن. ص ٢١٤.