الخراج وصناعة الكتابة - قدامة بن جعفر - الصفحة ١٠٧ - الباب الحادي عشر في ذكر ديوان البريد والسكك والطرق الى نواحي المشرق
العقبة عين بحجار وكله ليس بصعب أربعة فراسخ ، ومن أرغين الى قصر خوط قرية عامرة في صحراء كثيرة الاهل ، وهي أول عمل كورة الفاريان [١] خمسة فراسخ ، ومن قصر خوط الى مدينة الفارياب قدر فرسخين. ثم المفازة التي يقال لها مفازة القاع وهي خمسة فراسخ ، ومن مدينة الفارياب الى القاع في المفازة أكثر من ذلك ، في صعود وهبوط ، وهو سهل المنزل فيه خانات وآبار ، وهو من سلطان كورة الجوزجان ، وهو في صحراء تسعة فراسخ ، ومن القاع الى الشبورقان في البرية [٢] وايقن مثوبه ، وهي كثيرة الاهل فيها منبر وهي من الجوزجان تسعة فراسخ ، ومن الشبورقان الى السدرة ، وهي [من][٣] كورة بلخ ، ستة فراسخ كانت [٤] هذه المنزلة هو الدو وليس فيه الا سكة [٥] البريد وخانات ، فلما كانت سنة الزلزلة في عين السدرة بخراسان ، في نواحي مرو وطخارستان وهي سنة ثلاث ومائتين ، تفجرت من الزلزلة عين السدرة وصارت عينا كبيرة وجرى [٦] ماؤها في البرية ، وهي مفازة تتصل بمرو وآمل ، والغالب عليها الرمال والقصباء ، وصار موضع الشجرة قرية ، فيها زروع كثيرة وأشجار. ومن السدرة الى الدستجردة [٧] قرية كثيرة الماء والاهل خمسة فراسخ ، ومن الدستجردة الى الغور وهي قرية عظيمة أربعة فراسخ ، ومن الغور الى مدينة بلخ في عمارة ثلاثة فراسخ ، ومن مدينة بلخ الى سياجرد قرية عظيمة خمسة
[١] في الاصل : الغارياب. واثبتنا ما ذكره ابن حوقل ص ٢٠١. وابن خرداذبة ص ٣٢.
[٢] في الاصل ، س : النوبة.
[٣] اضيف الحرف حتى يستقيم الكلام.
[٤] في الاصل : كان هذه المنزلة.
[٥] في الاصل : أي سكة.
[٦] في الاصل : جرت.
[٧] في الاصل : الدستجروه.