الخراج وصناعة الكتابة - قدامة بن جعفر - الصفحة ٦١ - الباب الثامن في ذكر النقود ، والعيار والاوزان وديوان الضرب
وزنه اثنا عشر قيراطا [١] ، ودرهم وزنه عشرة قراريط [٢]. فلما احتيج في الاسلام الى الزكاة ، أخذ الوسط من مجموع ذلك ، وهو اثنان وأربعون [٣] قيراطا. فكانت أربعة عشر قيراطا من قراريط الدينار ، وكانت الدراهم في أيام الفرس ، يسمى منها البعض مما وزن الدرهم فيه مساو لوزن الدينار ، العشرة. وزن عشرة ، ومما الدرهم منه اثنا عشر قيراطا ، العشرة وزن ستة ومما الدرهم منه عشرة قراريط ، العشرة وزن خمسة. فلما ضربت الدراهم الاسلامية على الوسط من هذه الثلاثة الاوزان قيل في عشرتها وزن سبعة لانها كذلك [٤].
فلهذه العلة يفيد ذكر الاوزان في الصكاك ، بأن يقال وزن سبعة ، جريا على المذهب الاول ، الذي كان يحتاط فيه لوجود الأوزان الثلاثة في الدراهم في ذلك الوقت ، والان فما أرى يوجد من الاوزان الاول شيء.
فأما ديوان دور الضرب ، فأمر العمل فيه جار ، على نحو مما شرحناه ، من أمر الدواوين المتقدم ذكرها في نصب الدفاتر ، ووضع الحسبانات ، ولكل ناحية من النواحي في أجرة الدار. والنقد رسم يجري [٥] الامر عليه ، ومسلك للامر في استيفائه [٦] بحقه.
[١] ويسمى هذا الدرهم (الجرارقي) ويساوي ٥ ر ٤ درانيق ٤٠ ر ٣ غرام. البلاذري : فتوح البلدان ص ٤٥٢. المقريزي : شذور العقود ص ٢. الاحكام السلطانية ص ٢٦٨.
[٢] ويسمى هذا الدرهم (الطبري) ويساوي ٤ دوانيق ٨٣ ر ٢ غرام. البلاذري : فتوح البلدان ص ٤٥٢. المقريزي : شذور العقود : ص ٢.
[٣] في الاصل : اثنان وأربعين.
[٤] انظر : البلاذري ، فتوح البلدان ص ٤٥١ ـ ٤٥٢.
[٥] في س : تجري.
[٦] في س : اسبفائه.