الخراج وصناعة الكتابة - قدامة بن جعفر - الصفحة ٣٦٢ - الباب التاسع عشر في فتوح النواحي والامصار
وقال يحيى بن أدم : كتب عمر بن الخطاب الى سعد بن أبي وقاص حين فتح السواد «أما بعد فقد بلغني كتابك تذكر ان الناس سألوك ، أن تقسم بينهم ما أفاء الله عليهم. فاذا أتاك كتابي هذا فانظر ما أجلب عليه أهل العسكر بخيلهم وركابهم من مال أو كراع. فأقسمه بينهم بعد الخمس ، واترك الارضين والانهار لعمالها [ليكون ذلك في اعطيات المسلمين فانك ان قسمتها فيمن حضر لم يكن لمن يبقى بعدهم شيء» [١] وكان مجاهد يرى في أرض السواد لا تشترى ولا تباع لانها فتحت عنوة ولم تقسم وهي فيء لجميع المسلمين ، وحكي عن سليمان بن يسار ان قال : أقر عمر بن الخطاب السواد لمن][٢] في أصلاب الرجال وأرحام النساء وجعلهم ذمة تؤخذ الجزية منهم والخراج من أرضهم ، وهم طائفة لا رق عليهم.
وقال يحيى [٣] بن أدم : ان عمر بن الخطاب أراد قسمة السواد بين المسلمين فأمر أن يحصوا فوجد الرجل منهم نصيبه ثلاثة من الفلاحين فشاروا أصحاب النبي ٧ [٤] في ذلك ، فقال علي بن أبي طالب رحمة الله عليه [٥] : دعهم يكونوا مادة للمسلمين ، فبعث عثمان بن حنيف الانصاري فوضع عليهم ثمانية وأربعين درهما ، وأربعة وعشرين درهما ، واثني عشر درهما.
[١] هذا النص جاء في كتاب الاموال لابن سلام ص ٧٤ ولم يرد ذكره في كتاب الخراج ليحى بن ادم.
[٢] النص مشوش في الاصل ونقل من نسخة ت.
[٣] جاء هذا النص في كتاب الاموال لابن سلام ص ٧٤ ولم يرد ذكره في كتاب الخراج ليحى بن ادم.
[٤] جاء في ت ، س : صلى الله عليه وسلم.
[٥] جاء في ت : ٧.