الخراج وصناعة الكتابة - قدامة بن جعفر - الصفحة ٢٢٩ - الباب التاسع في صدقات الابل والبقر والغنم
الابل لم تعد بعد ذلك غنما. وروي عن علي بن أبي طالب [١] رحمه الله انه قال : اذا لم يوجد في الابل السن التي توجبها الفريضة فاخذ المصدق المسن التي فوقها رد شاتين أو عشرة [٢] دراهم ، وبهذا كان [٣] يأخذ سفيان وكان يقول : عشرة دراهم أو دينار ، وكان الاوزاعي يقول : اذا لم يوجد السن التي تجب أخذت قيمتها وكان مالك يقول : انه لا يبدل سن مكان سن الا ما جاءت فيه الرخصة من أخذ ابن لبون بنت مخاض. ذهب سفيان الى الاثر الذي رواه عن علي بن أبي طالب [٤] ، وذهب اليه الاوزاعي : الى انه ليست تتساوى قيم ما بين كل سنين.
وكره مالك أن يأخذ غير الفرض. وقال : اذا وجب على رب المال سن فعليه أن يأتي بها وفيه مشقة على الناس ، وكان النبي ٧ [٥] يأمر به التيسير عليهم. وهذا في شأن الابل وما يخالطه الصغار منها. فأما اذا كانت كلها صغارا مثل الخيران [٦] والسقاب [٧] ففيها اختلاف فسفيان يقول : انه يرد المصدق على رب المال بفضل ما سن من السنن التي تؤخذ وبين الربع [٨] والسقيب. ومالك يقول : انه يؤخذ منها مثل ما يؤخذ من
[١] في س : ٧.
[٢] في س : وعشرة دراهم.
[٣] في س : جملة «وبهذا كان» مكرر في الاصل.
[٤] في س ، ت : ٧.
[٥] في ت : صلى الله عليه وسلم.
[٦] يقال جمل خيا : أي مختار.
[٧] السقب : ولد الناقة حين يولد.
[٨] الربع : جمع رباع ، وهذا هو المراد هنا. والربع أيضا من الابل ، ما ولد في الربيع. وقيل ما ولد في أول النتاج.