الخراج وصناعة الكتابة - قدامة بن جعفر - الصفحة ٢١٦ - الباب السادس في القطائع والصفايا
بوحي قد نزل لم يكن عرفه فانطلق الى النبي صلى الله عليه [١] ، فاستعفاه منها وذكر انها تشغله عنه وانه لا حاجة له بها [٢] ، هذه سبيله فارتجعها صلى الله عليه [٣] منه فقال له الزبير : اقطعنيها يا رسول الله فأقطعه أياها. وأما اقطاعة ٧ [٤] ابيض بن حماد المازني الملح الذي بمأرب فأن ابيض بن حماد كان استقطع الملح الذي بمأرب فأقطعه رسول الله صلى الله عليه [٥] أياه فلما ولى ، قيل له يا رسول الله انما اقطعته الماء العد [٦] فارتجعه منه لانه انما اقطعه ذلك وهو عنده أرض موات يحييها فلما تبين انه ماء عد ارتجعه ، وقال أبو عبيد القاسم بن سلام : ان الماء العد هو الذي له مواد تمده مثل العيون والابار ، وسنه النبي ٧ ، ان الناس جميعا شركاء في الكلأ والماء والنار. وأما أقطاعه ٧ ، بلال بن حارث العقيق [٧] وهو من المدينة التي أسلم أهلها عليها راغبين في الاسلام غير مكرهين عليه فأنه لم يأت في الاقطاع أعجب من هذا ووجه ما روي عن ابن عباس : من أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة جعلوا له كل أرض
[١] في س ، ت.
[٢] في س : بما.
[٣] في س : س ، ت.
[٤] ابن سلام : الاموال ص ٣٩٠.
[٥] في ت : صلى الله عليه وسلم.
[٦] أي الدائم الذي لا ينقطع شبه الملح بالماء ، لعدم انقطاعه وحصوله بغير كد وعناء.
[٧] الاموال : ص ٣٨٧.