الخراج وصناعة الكتابة - قدامة بن جعفر - الصفحة ٢١٥ - الباب السادس في القطائع والصفايا
الباب السادس
في القطائع ، وما كان اصفاه عمر من ارض السواد
أما الارضون التي تصلح للاقطاع فمنها ، رواه طاووس عن النبي ٧ [١] من انه قال [٢] : «عادي [٣] الارض لله ولرسوله ثم هي لكم». وسئل طاووس عن قوله (لكم) ما يراد به قال : يقطعونه الناس ، وقال أبو عبيد القاسم بن سلام : في العادي انه كل أرض كان لها ساكن في قديم الدهر فانقرضوا حتى لم يبق بها أحد فحكمها الى الامام ، ومثله فيما يصلح للاقطاع [٤] موات الارض مما لم يستحييه أحد وجملة الامر ما لم يقع عليه ملك مسلم ، ولا معاهد فان حكم ذلك الى الامام يقطعه من اختار ، فأما اقطاع النبي صلى الله عليه [٥] ، الزبير [٦] بن العوام أرضا ذات نخل وشجر. فان أبا عبيد القاسم بن سلام [٧] ذكر أن هذه الارض [٨] هي التي كان سليط الانصاري عمرها ، وذلك ان رسول الله صلى الله عليه [٩] كان قد أقطع سليط هذا أرضا من الموات فأحياها وعمرها. وكان اذا خرج اليها عاد فأخبر
[١] في س ، ت : صلى الله عليه وسلم.
[٢] أبو عبيد بن سلام : الاموال ص ٣٨٦.
[٣] عادي الارض : يعني القديم منها الذي يرجع الى عهد عاد.
[٤] في س : فيما يصلح الاقطاع.
[٥] في س ، ت.
[٦] أبو داود : السنن ح ٢ ص ١٥٨.
[٧] الاموال : ص ٣٨٦ ـ ٣٨٧.
[٨] في س : هذه أرض.
[٩] في : س ، ت.