الخراج وصناعة الكتابة - قدامة بن جعفر - الصفحة ١٧٠ - الباب السادس في مملكة الاسلام ، واعمالها وارتفاعها
يبقى [١] فيها الماء ، بعد انفاق المال على أيدي ثقاتك ، فأجابه الى ذلك فحصلت له أرضون وطساسيج كثيرة ، فحفر النهرين المسمين بالسبين [٢] وتألف الاكرة [٣] والمزارعين وعمر تلك الارضين ، والجأ الناس أيضا اليه كثيرا من أرضيهم المجاورة لها ، طلبا للتعزز به.
فلما قامت الدولة العباسية وقبضت أموال بني أمية ، أقطع جميع السيبين داود بن علي بن عبد الله بن العباس ، وابتيع [٤] ذلك من ورثته فيما بعد فصار في عداد الضياع السلطانية.
وسبب ايغار يقطعين ، ولم يكن له ذكر في أيام الفرس ولا فيما سميناه من أرض السواد على عهدهم ، ان يقطين صاحب الدعوة أو غرت له ضياع من عدة طساسيج ، ثم صار ذلك الى السلطان فنسب الى ايغار يقطين.
ونهر الصلة ، أمر المهدي ان يحفر من أعمال واسط فحفر وأحيى ما عليه من الارضين ، وجعلت غلته لصلات أهل الحرمين والنفقات هناك. وحكي انه كان شرط لمن يؤلف عليه من المزارعين أن يقاسموا عليه على الخمسين ، خمسين سنة فاذا انقضت الخمسون لم يجروا على الشرط المشترط عليهم.
واذا أتينا على أمر السواد وأعماله فنتبع ذلك بالأحواز ، اذ [٥] كانت تلي أعمال السواد من جهة المشرق ، فنقول : ان الاهواز ، سبع كور ، أولها من حد البصرة كورة [٦] سوق الأحواز ، ومما يلي المذار كورة نهر تيري
[١] في الاصل : تبقى.
[٢] في الاصل ، س : بالسبلين.
[٣] الاكرة : العمال الزراعيين.
[٤] في النسخ الثلاث : واتبع.
[٥] في النسخ الثلاث : أن.
[٦] في س : كور.