الخراج وصناعة الكتابة - قدامة بن جعفر - الصفحة ١٤٦ - الباب الثالث في وضع البحار من الارض المعمورة ومسافتها والجزائر منها
أميال ، يخرج من البحر الاخضر ويمر بين الاندلس وطنجة ، ويسمى سبطا [١] ، وينفذه الى بحر الروم ، وفيه أيضا من ناحية الشمال اثنتا عشرة جزيرة ، وهي الجزائر التي تسمى جزائر براطانية [٢]. فأما اذا بعد هذا البحر المسمى بالمحيط فان السفن لا تجري فيه ولا يعلم أحد من البشر حاله.
وأما بحر الروم ومصر فأبتدأوه من عند هذا الخليج ، بين بلاد الاندلس وطنجة آخذا نحو المشرق حتى يمر بسواحل الشام ، وطوله من حيث يبتدأ خمسة آلاف ميلا ، وعرضه في موضع ستمائة ميلا ، وفي آخر سبعمائة ميلا ، وفي آخر ثمانمائة [ميلا. وفيه خليج يخرج الى ناحية الشمال بالقرب من بلد رومية طوله خمسمائة ميلا][٣] يسمى ادريس [٤]. وفيه خليج آخر يخرج من الارض المعروفة بنربونة يكون طوله مائتي ميلا ، وفي بحر الروم مائة واثنتان وسبعون جزيرة ، كان جميعها عامرا فأخرب المسلمون أكثرها بالمغازي اليها ، منها خمس عظام وهي جزيرة قبرص [٥] التي تحت ساحل دمشق ، ويحيط بها ثلثمائة وخمسون ميلا ، وجزير أقريطش حيال برقة واحاطتها ثلثمائة ميلا ، وجزيرة صقلية حيال أفريقية يحيط بها خمسمائة ميلا ، وجزيرة سرتانية [٦] حيال افرنجية ،
[١] في الاصل ، س : سلطا.
[٢] في الاصل ، س : سلطانية. ويقصد بها اليوم الجزر البريطانية.
[٣] ليست في س.
[٤] في الاصل ، س : أوطس. ذكرها المسعودي في مروج الذهب بأسم (درس) ح ١ ص ٩٨.
[٥] في النسخ الثلاث : قبرس. ويعرف هذا الخليج اليوم (ببحر الادرياتيك).
[٦] وتعرف بجزيرة سردينيا.