التقوى فى القرآن دراسة فى الاثار الاجتماعية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ١٩٧
وعن أبي جعفر الباقر ٧ قال:
«قام رسول الله (صلّى الله عليه وآله) على الصفا فقال: يا بني هاشم، يا بني عبد المطلب، إني رسول الله إليكم وإنّي شفيق عليكم، وإنّ لي عملي ولكلّ رجل منكم عمله، لا تقولوا: إنّ محمّداً منّا
وسندخل مدخله، فلا والله ما أوليائي منكم ولا من غيركم يا بني عبد المطّلب إلّا المتّقون، ألا أفلا أعرفكم يوم القيامة، تأتون تحملون الدنيا على ظهوركم، ويأتون الناس يحملون الآخرة، ألا إنّي قد أعذرت إليكم، فيما بيني وبينكم، وفيما بيني وبين الله عزّوجلّ
»[١].
قال أمير المؤمنين ٧:
«إنّ أولياء الله هم الذين نظروا إلى باطن الدنيا إذا نظر الناس إلى ظاهرها، واشتغلوا بآجلها إذا اشتغل الناس بعاجلها، فأماتوا منها ما خَشَوا أن يُميتهم، وتركوا منها ما علموا أنّه سيتركهم، ورأوا استكثار غيرهم منها استقلالًا، ودَرَكَهم لها فَوَتاً، أعداء ما سالَم الناس، وسَلْمُ ما عادى الناس. بهم عُلِمَ الكتاب وبه عُلموا، وبهم قام الكتاب وبه قاموا، لا يرون مرجواً فوق ما يرجون، ولا مخوفاً فوق ما يخافون
»[٢].
وقال ٧:
«واعلموا عباد الله أنّ المتّقين ذهبوا بعاجل الدنيا وآجل الآخرة،
[١] -() الفروع من الكافي، الكليني، ج ٨ ص ١٨٢، الحديث: ٢٠٥.
[٢] -() نهج البلاغة، الحكمة: ٤٣٢.