التقوى فى القرآن دراسة فى الاثار الاجتماعية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٨٠ - التبعات السلبية للفجور في الدنيا
التبعات السلبية للفجور في الدنيا
عندما ننتقل إلى البُعد الآخر، نجد القرآن الكريم يؤكّدبوضوح أيضاً الآثار
الدنيوية المترتّبة على الفجور والانحراف عن الصراط المستقيم، قال تعالى: وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى[١]، حيث دلّت الآية أنّ المكذِّب وغير المتّقي، يجد صعوبة وضنكاً وعدم تيسير في حياته، ولكنّه لا يعرف سببذلك.
من هنا قالت الآيات الكريمة: وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيراً قَالَ كَذلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى وَكَذلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِآيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ الآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى[٢].
قال الراغب في المفردات: «العيش: الحياة المختصّة بالحيوان، وهو
[١] -() الليل: ١٠ ٨.
[٢] -() طه: ١٢٧ ١٢٤.