التقوى فى القرآن دراسة فى الاثار الاجتماعية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٧٨ - أثرالتقوى على ذرية الإنسان
والثبات عليها، على ما تقتضيه من الإيمان بالله وآياته. والماء الغدق: الكثير منه.
ولا يبعد أن يستفاد من السياق أنّ قوله «لأسقيناهم ماءً غدقاً» مثل اريد به التوسعة في الرزق، ويؤيّده قوله تعالى بعد هذه الآية: لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ[١]. فيكون معنى الآية «وأنّه لو استقاموا» أي الجن والإنس على طريقة الإسلام لله، لرزقناهم رزقاً كثيراً لنمتّعهم في رزقهم»[٢].
أجل، يبقى الكلام في معرفة كيف أنّ الاستقامة على طريقة الإسلام وهداه، تكون سبباً لفتح بركات السماء والأرض على الإنسان، وما هي العلاقة القائمة بين الإيمان والتقوى وبين الرزق الكثير الوافر. وهذا ما نحاول الوقوف عليه، عند عرض الآثار السلبية للفجور في هذه النشأة، حيث سيتبيّن أنّ من الحقائق الناصعة التي أكّدها القرآن الكريم، أنّ أساس نزول النعم والنقم على الإنسان، إنّما تدور مدار تقواه وفجوره.
[١] -() طه: ١٣١.
[٢] -() الميزان، مصدر سابق، ج ٢٠ ص ٤٦.