التقوى فى القرآن دراسة فى الاثار الاجتماعية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ١٩٣ - إضاءات نصية
قال ٧:
«أعظم الحكمة معرفة الإنسان أمر نفسه»[١].
فإذا ضممنا هذا القول إلى قوله تعالى: يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ
فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً[٢]، يتّضح أنّ من أوضح مصاديق الحكمة هي معرفة النفس، ومن عرفها فقد أُوتي خيراً كثيراً.
وقال ٧:
«أكثر الناس معرفة لنفسه أخوفهم لربِّه»[٣].
فإذا ضممناه إلى قوله تعالى: إِنَّمَا يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ[٤] اتضح أنّ من أهمّ طرق الوصول إلى مخافة الله وخشيته هو معرفة النفس، وإذا انتهى الإنسان إلى مقام الحقيقة، فقد انتهى إلى رأس الحكمة، قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله):
«رأس الحكمة مخافة الله»[٥]
. وقال ٧:
«أفضل العقل معرفة
الإنسان نفسه، فمن عرف نفسه عقل»[٦].
فإذا ضممنا هذا الكلام إلى قوله تعالى: وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ[٧]
[١] -() غرر الحكم و درر الكلم، الحديث: ٣٠٢٦.
[٢] -() البقرة: ٢٦٩.
[٣] -() مستدرك الوسائل، ميرزا حسين النوري، ج ١١ ص ٢٣٦، تحقيق مؤسسة آل البيت( :) لإحياء التراث.
[٤] -() فاطر: ٢٨.
[٥] -() من لا يحضره الفقيه، ج ٤ ص ٢٧٢، نقلًا عن مبدأ ومعاد، جوادي آملي: ١٣.
[٦] -() غرر الحكم ودرر الكلم، الحديث: ٣٣٠٦.
[٧] -() العنكبوت: ٤٣.