التقوى فى القرآن دراسة فى الاثار الاجتماعية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ١٤٦ - اتباع النبي
تَعْقِلُونَ[١]، لكن عندما يأتي إلى طبقة أخرى يقول في حقّهم، إنّهم يريدون ويطلبون الله تعالى، لا ما عند الله، قال تعالى: وَاللهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى[٢].
والروايات الواردة في هذا المجال، متعدّدة:
عن الإمام الصادق ٧ قال:
«العبّاد ثلاثة: قوم عبدوا الله عزّوجلّ خوفاً فتلك عبادة العبيد، وقوم عبدوا الله تبارك وتعالى طلب الثواب فتلك عبادة الأُجراء، وقوم
عبدوا الله حبّاً فتلك عبادة الاحرار وهي أفضل العبادة»[٣].
عن الإمام الصادق ٧ قال:
«إنّ الناس يعبدون الله عزّوجلّ على ثلاثة أوجه: فطبقة يعبدونه رغبةً في ثوابه، فتلك عبادة الحرصاء وهو الطمع، وآخرون يعبدونه فَرَقاً من النار، فتلك عبادة العبيد وهي رهبة، ولكنّي أعبده حبّاً له عزّوجلّ، فتلك عبادة الكرام وهو الأمن، لقوله عزّوجلّ:
وَهُمْ مِنْ فَزَع يَوْمَئِذ آمِنُونَ[٤]
، ولقوله عزّوجلّ:
قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ[٥]
، فمن أحبّ الله عزّوجلّ، أحبّه الله، ومن أحبّه الله كان من الآمنين»[٦].
[١] -() القصص: ٦٠.
[٢] -() طه: ٧٣.
[٣] -() الأصول من الكافي، ج ٢ ص ٨٤، كتاب الإيمان والكفر، باب العبادة.
[٤] -() النمل: ٨٩.
[٥] -() آل عمران: ٣١.
[٦] -() تسنيم، تفسير القرآن الكريم: المفسّر الحكيم آية الله جوادي آملي، ج ١ ص ٤٥١. بالفارسية.