شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٦٤ - الخطبة الإحدى و الثلاثين ألقاها في بيان حقيقة الزهد،و تصنيف الناس
قلّة ماله .و المصلت بسيفه : الماضى في الامور بقوّته .و المجلب . المستعين على الأمر بالجمع .و الرجل : جمع راجل .و أشرط نفسه لكذا : أى أعلمها و أعدّها له .و أوبق دينا:
أى أهلكه .و الحطام : متاع الدنيا،و أصله ما تكسر من اليبس .و الانتهار : الاختلاس و الاستلاب بقدر الامكان .و المقنب بكسر الميم و فتح النون : الجمع من الخيل ما بين الثلاثين إلى الأربعين .و فرع المنبر يفرعه : أى علاه .و طأمن من شخصه : أى خفض، و الاسم الطمأنينة .و شمّر من ذيله : إذا رفعه .و زخرف : أى زيّن و نمّق .و ضؤولة نفسه:
حقارتها . المراح : المكان الّذي يأوى إليه الماشية بالليل .و المغدى : هو الّذي يأوى إليه بالغداة .و الشريد . المشرّد:و هو المطرود .و النادّ : الذاهب على وجهه .و القمع : الإذلال .
و المكعوم : الّذي لا يمكنه الكلام كأنّه سدّ فوه بالكعام،و هو شيء يجعل في فم.
البعير عند الهياج .و الثكل : الحزن على فقد بعض المحابّ .و اخملتهم : أى اسقطتهم و أرذلتهم بين الناس .و التقيّة و التقوى : الخوف .و الاجاج : الملح .و الضامز.بالزاء :
الساكتة .و الحثالة الثفل .و القرظ ، ورق السلم يدبغ به .و الجلم : المقراض تجزّ به أوبار الإبل ،و قراضته ما تساقط من قرضه .
[المعنى]
و أعلم أن نسبة الخير إلى بعض الأزمنة و الشرّ إلى بعض آخر،و تفضيل بعض الأزمنة على بعض نسبة صحيحة لما أنّ الزمان من الأسباب المعدّه لحصول ما يحصل في هذا العالم من الامتزاجات و ما يتبعها ممّا يعدّ خيرا أو شرّا.و قد يتفاوت الأزمنة في الإعداد لقبول الخير و الشرّ ففى بعضها يكون بحسب الاستقراء ما يعدّ شرا كثيرا فيقال:زمان صعب و زمان جائر.و خصوصا زمان ضعف الدين و النواميس الشرعيّة الّتي هي سبب نظام العالم و بقاؤه و سبب الحياة الأبديّة في الدار الآخرة، و في بعضها يكون ما يعدّ خيرا كثيرا فيقال:زمان حسن و زمان عادل،و هو الزمان الّذي يكون أحوال الخلق فيه منتظمة صالحة خصوصا زمان قوّة الدين و ظهوره و بقاء ستر ناموس الشريعة مسدولا.هذا.و إن كنّا إذا اعتبرنا أجزاء الخير و أجزاء الشرّ الواقعة في كلّ العالم بحسب كلّ زمان لم يكن هناك كثير تفاوت بين الأزمنة فيما يعدّ خيرا فيها و شرّا.و لذلك قال أفلاطون:الناس يتوهّمون بكلّ زمان أنّه آخر