الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٦٠ - الوجوب التعبدي والوجوب التوصلي
سكوتي أمكن رفع احتمال القيدية بمقتضى المقدمة الخامسة كما أنه لو كان القيد المحتمل مما يمكن اعتباره في المأمور به أمكن دفع اعتباره لو كان هناك إطلاق بمقتضى المقدمة الثانية.
المقام الثاني: الأصل العملي في المقام
في تأسيس الأصل العملي وفيه أيضاً ينبغي له ذكر مقدمات:
المقدمة الأولى: كما قد يؤمر بالأخص من متعلق الغرض والمساوى كذلك قد يؤمر بما هو أعم منه لمدخلية بعض مالا يمكن اعتباره في متعلق الأمر فيه فإن علم العبد بذلك وجب إتيانه على الوجه المحصل للغرض وإن كان أخص من متعلق أمره لاستقلال العقل بذلك بالمناط الذي يحكم بوجوب الامتثال.
ثم لا يخفى أن الغرض الذي ذكرنا يغاير الغرض الذي هو العلة الغائية في التكاليف فإنه غير ممكن التخلف عنه إلّا مع الجهل تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا بل هو عبارة عن الغرض الأقصى فاللطف بمعنى التقريب إلى الطاعة داع إلى التكليف وغير متخلف عنه، وبمعنى فعلية التقرب وتحصيله في الخارج يمكن التخلف عنه.
المقدمة الثانية: ما عرفت من أنه يجب على المكلف الإتيان بما يحصّل غرض المولى من أمره إنما هو إذا علم بأنه محصله أخص من متعلق أمره وأما لو شك في ذلك فلو شك في أن الغرض هل هو حصول نفس متعلق أمره على نحو ما أمر به أو بكيفية خاصة؟ فالمرجع أصالة البراءة وإن علم أنه محصل الغرض أخص مما أمر به كأن علم أن الغرض لا يحصل إلّا بالإطاعة وشك في لزوم التفصيلية منها أو عدمه وكفاية