الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٤٧ - الوجوب التخييري والوجوب التعييني
الثالث: مشترك مع الثاني في جملة مما زبر إن أريد تعلق التكليف بذات ما يختاره، وإن أريد تعلقه به بعنوان ما يختاره في مقام الامتثال يقع في المحذور الأشد وهو اعتبار الأمر في متعلقه.
الرابع: يوجب قلب التخيير عقلياً، فلا يجوز التعبد بخصوص ما يختاره إلّا بعنوان أنه مصداق أحد الأفراد، وهو خلاف المقطوع مما كان من قبيل التخيير الشرعي، وعدم الفرق بينهما إلّا باعتبار خلاف المعلوم، ويظهر وجه مما ذكرنا في بحث تعلق الأمر بالطبائع.
الخامس: مستلزم لعدم حصول الامتثال إذ لا يؤتي في الخارج إلّا بالمعين.
السادس: يعني إرجاعه إلى واجبات مشروطة يوجب عدم تنجز التكليف بشيء إلّا بعد مضي وقته لو جعل الشرط الترك الخارجي، ولو جعل العنوان الانتزاعي يعني كون العبد ممن يترك يستلزم عدم جواز التخيير بين ضدين لهما ثالث، لاستلزامه الأمر بالضدين إذ كان ممن لا يأتي بشيء منهما لحصول شرط الأمر بكل منهما، بل ولعدم تنجز التكليف بشيء منهما إن أتى بهما دفعة لعدم حصول شرط شيء منهما، واعتبار الترك إلى زمان الإتيان بأحدهما أيضاً مستلزم لمحذور الأمر بالضدين قبل التشاغل بشيء منهما.
ودعوى عدم استحالة الأمر بالضدين قد حققنا فسادها في محله بل ولاستلزامه الدور المحال أن اعتبر الترك المعتبر شرطاً ترك الامتثال كما هو الظاهر، للزوم اعتبار كل من الأمرين في مقدمات حصول الآخر.