الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٥١ - الوجوب التخييري والوجوب التعييني
بمصداق معين فهو جزاف وبغير المعين تكليف بالمحال فلا مناص له إلّا بالقول بتعلقه بالأفراد نظير تعلق الأمر التخييري بإبداله فتبصر.
ثم أنه لا ينبغي له الإشكال في عدم جواز التخيير بين الأقل والأكثر التدريجيين المتداخلين ما لم يعتبر في الأقل ما يخرجه إلى التباين أما بتقييده بالقصد إليه واعتباره بشرط لا بالنسبة إلى الزائد وإن كان الأول لا يتأتى في مثل التوصليات كالتخيير بين الأربعين والخمسين في منزوحات البئر والثاني لا يخلو من إشكال الشرط المتأخر، وعلى أي حال فهل يمكن أن يستكشف من مجرد ظهور الأمر بالتخيير بين الأقل والأكثر اعتبار في متعلقه بأحد الوجهين أو غيرهما مما يخرج الأقل إلى المباينة مع الأكثر أولًا؟ لأن التخيير بين الأقل والأكثر وإن كان غير معقول، ويجب صرف ظهور اللفظ عنه إلّا أنه لا يتعين تقييد متعلقه بما ذكر لإمكان حمل الأمر في الأكثر على الاستحباب، ويكون الترديد راجعاً إلى التخيير بين الإتيان بالزائد المستحب وعدمه أو حمله على إيجاب القدر المشترك. وحمل التخيير على التخيير العقلي وجهان من استبعاد التقييد وعدم كفاية ظهور الأمر في تعلقه بكل واحد تخييراً قرينة على ذلك من دون بيان القيد المعتبر ومن ترجيح التقييد على غيره من أنحاء المجاز كذا ذكره الأستاذ.
ومنها تقسيم الوجوب إلى:
الوجوب العيني والوجوب الكفائي
الوجوب الكفائي: هو الذي إن قام به البعض سقط عن الباقين كالصلاة على الميت، والوجوب العيني: هو ما يطلب إتيانه من كل مكلف كوجوب الصلاة اليومية.