الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٢٩ - التحقيق في الأحكام الوضعية
|
والشر إعدام وكم قد ضلَّ من |
يقول باليزدانِ ثم الأهرمن |
|
ثم إلّا هو من ولكن ظاهر كلام المعتزلة إنكار الجعل رأساً حتى تبعاً وإلّا لم يندفع إشكال مسألة الجبر وخلق الشرور فتأمل. وعلى هذا فالسببية والشرطية والمانعية وأمثال ذلك تكون من قبيل لوازم الماهية في عدم تأصّل لها كالطالبية والمطلوبية ونحوهما، وليست بهذا الاعتبار من مقولة الإنشاء القائم بنفس المنشيء بل تكون من العوارض الطارئة على جعل ذات الشيء سبباً أو شرطاً أو نحوهما، فالحكم الوضعي بهذا الاعتبار لا يمكن أن يكون محلًا للنزاع لبديهة كون السببية من التوابع واللوازم المنجعلة بجعل ملزوم آخر حسبما كان الوجوب والحرمة مثلًا من التوابع واللوازم المنجعلة بجعل نفس الحكم وإنشائه كما عرفت في الأمر الأول والثاني، كما لا يمكن إنكار ثبوته بهذا المعنى بل النزاع في مجعوليته بأحد المعنيين:
أحدهما: ما حكي تحريره عن السيد الكاظمي في محصوله حيث قال ما حاصله: أن النزاع ليس في جعل السبب فإن جعل السبب كجعل الحكم من الإنشاءات القائمة بنفس المنشيء فلا يليق كون ذلك منشأ للنزاع بل النزاع في سببية السبب من أنها مجعولة بجعل الحكم ومن لوازمه كالطلبية والمطلوبية أومجعولة بجعل آخر وإن كانت من لوازم شيء آخر. ويستفاد من ذلك أنه بعد تسليم كون السببية والشرطية ونحوهما من التوابع واللوازم لشيء آخر يكون النزاع في منشأ انتزاعها بمعنى أن المنكرين يزعمون إنها منتزعة من الأحكام التكليفية وأنه لا منشأ لانتزاعها غيرها، والمثبتين يدعون وجود منشأ انتزاع خاص لها