الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٤٤ - التحقيق في الأحكام الوضعية
ضرورة استحالة انقلاب الأخبار إلى الإنشاء، فلابد من خطاب جديد فمم ينتزع الضمان والجنابة والطهارة والنجاسة قبل حدوث هذا الخطاب الجديد؟
وبالجملة فهذا التوجيه في غاية الضعف والفساد، ومثله في الضعف والفساد دعوى انتزاعه من الحكم التنجيزي المتوجه إلى الولي فإنه مع عدم جريان ذلك بالنسبة إلى الجنابة ونحوها يردّه أن قضية ذلك الحكم بضمان الولي وجنابته بمعنى أن يضافا إلى الولي لا إلى الصبي إذ الأمر الانتزاعي تابع لمورد منشأ انتزاعه ولا معنى لإضافة المنتزع إلى غير من تعلق به منشأ الانتزاع وهذا واضح لا سترة عليه. هذا كله مضافاً إلى أن الظاهر كلماتهم هو الحكم بضمان الصبي ونحوه وجنابته فعلا وتنجيزاً بمجرد وقوع سببهما منه وهو لا يجامع مع تعليقية الحكم التكليفي ضرورة عدم تعقل فعلية التابع واللازم مع انتفاء فعلية المتبوع والملزوم فيستحيل أن يكون المنتزع منجزاً والمنتزع منه معلقاً، وحينئذ فلابد أما أن يقال بأن الضمان مثلًا أيضاً تعليقي كالمنتزع منه وهو خلاف ظاهر كلماتهم قاطبة أو بفعلية المنتزع منه كالمنتزع وهو خلاف الإجماع بل الضرورة، أو بمنع الانتزاع والاعتراف بأن مجعول مستقل في عرض الحكم التكليفي فيثبت المطلوب، مضافاً إلى أن هناك موارد يوجد فيها الحكم الوضعي من دون التكليفي حتى المعلق منه كما في صورة ما إذا اتلف الشخص حال النوم أو الغفلة مال شخص آخر وفرض عدم حصول العلم له بذلك إلى أن مات لزم على النافي عدم ثبوت الضمان عليه رأساً وهو خلاف الإجماع. وهكذا لو اتلف الصبي أو المجنون المال