الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٦٦ - بيان ثمرة النزاع في جعل الأحكام الوضعية
يستصحب، وكذا لو تملك شيئا بالعقد الفارسي لما يراه من صحته ثم تغير رأيه وأدى نظره إلى فساده فإنه يستصحب الملكية المسببة عن العقد بناء على الجعل، بخلافه على القول الآخر، ولكن في تمامية هذه الثمرة نظرٌ.
منها ما خطر ببالي وهو أن يقال: إنه على القول بجواز ارتكاب جميع أطراف الشبهة المحصورة لا يحكم بنجاسة ملاقي الجميع، ولا بوجوب الحد على شارب الجميع ولو كان أحدها خمراً على القول بعدم المجعولية فإن النجاسة وسببية شرب الخمر للحد أمران منتزعان من الحكم التكليفي والفرض انتفائه لأن الفرض جواز ارتكاب جميع أطراف الشبهة فينتفي ما ينتزع منه بخلافه على القول بالجعل فإن كل منهما كالحكم الطلبي أمر مستقل فانتفاء الحكم الطلبي لا يستلزم انتفائهما فتدبر. ولا بأس بنقل ما ذكره مرزا موسى في بيان الثمرة في كون أحكام الوضع مجعولة أو منتزعة من التكليفية قال (ره): إنه يتفرّع عليالأول عدم اشتراط ثبوتها بما يشترط ثبوت التكليفية به من البلوغ والعلم والقدرة والعقل، فيثبت الضمان على الصبّي والمجنون فعلا بالأتلاف وإن كان المكلف بالأداء فعلا هو الولي بل الصبّي أيضاً معلقاً على حصول شرائط التكليف إن كان مميزاً يصح توجيه الخطاب إليه وإلّا فالخطاب المعلق الواقعي في حقه كالمجنون والنائم يكون شأنياً محضاً ونحوه الكلام في حصول الجنابة بالدخول والإدخال وكذا ينتقل إليه مال مورثه بالموت وإن لم يشعر بموته وينعتق عليه من ينعتق بالملك إن كان في تركته من هو كذلك وهكذا وممّا يتفرع على عدم اشتراطها بالشروط