الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٤٠ - تقسيم الحكم إلى تكليفي ووضعي
تقسيم الحكم إلى تكليفي ووضعي
: الحكم سواء أكان شرعياً أم عقلياً ينقسم إلى تكليفي وإلى وضعي. فالتكليفي من العقلي: هو ما كان الحكم من العقل متعلقاً بأفعال المكلفين بنحو الاقتضاء أو التخير، وهو ينقسم إلى الأقسام الخمسة. الوجوب العقلي: وهو ما حسن فعله عند العقل وقبح تركه كرد الوديعة. والحرام العقلي: ما حسن تركه عند العقل وقبح فعله كظلم اليتيم.
والمندوب العقلي: هو ما حسن فعله عند العقل ولم يقبح تركه كإكرام الضيف. والمكروه العقلي: هو ما حسن تركه عند العقل ولم يقبح فعله. والمباح العقلي: الذي لم يحسن ولم يقبح كل من فعله وتركه.
وأما الحكم الوضعي من العقلي هو حكمه بغير ذلك كحكمه بشرطية القدرة للتكليف وصحة العمل.
وأما التكليفي من الشرعي: هو ما كان الحكم فيه من الشرع متعلقاً بأفعال المكلفين بنحو الاقتضاء أو التخيير. وهو ينقسم إلى الأقسام الخمسة الوجوب والتحريم والندب والكراهة والإباحة.
والحكم الوضعي من الشرع: هو حكمه بغير ذلك كحكمه بجزئية الركوع للصلاة ونحو ذلك. واليك تحقيق الحال في الحكم التكليفي والحكم الوضعي وما ذكرناه إنما هو حسب ما هو المتداول على ألسنة الأصوليين.