الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٤٨ - الوجوب التخييري والوجوب التعييني
السابع: مستلزم لاجتماع الأمر والنهي في كل من الأطراف لكون عدم كل قيد لمتعلق الآخر.
ودعوى اعتبار القيد على وجه لا يسري إليه الطلب عرفت فسادها فيما تقدم.
الثامن: وهو المختار وتوضيحه: أن الطلب متعلق بكل واحد بدلًا بأن يكون هناك طلبات وأوامر متعددة بحسب تعدد الأطراف إلّا أن تعلق الإرادة بكل واحد بدل عن تعلقه بالآخر أي بمناط تعلقه بالآخر، يعني أن الأمر بكل واحد له مناط يفي به الآخر، فإذا أتى العبد بواحد منها سقط الكل وإذا أتى بالجميع حصل الامتثال بالجميع، فيكون هذا في الشرعيات نظير التخيير العقلي في امتثال الأمر بالكلي، وهذا معنى ما ينقل عن المشهور من وجوب كل بالوجوب التخييري البدلي.
وأيضاً لا إشكال في إمكان تعلق الغرض أحياناً بأفراد كذلك فيجب صحة الأمر بها كذلك، وقد عرفت انحصار طريقه فيما ذكر لما عرفت من فساد الوجوه المتقدمة بعدم مطابقتها للغرض أو استلزامه الخلف ونقيضه.
وبالجملة على ما ذكرنا تكون نسبة متعلقات الأوامر في التخيير الشرعي إلى مناط الأمر وعلته نسبة أفراد الكلي المأتي بها في مقام الامتثال إلى متعلق الأمر.
ودعوى أنه لو كان الغرض في الجميع أمراً واحداً رجع إلى التخيير العقلي، وكان متعلق الأمر هو الجامع لعدم إمكان تأثير المتباينات في واحد، ولا يكون من التخيير الشرعي إلّا إذا كان هنا أغراض متعددة