الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢١٢ - اشتراك الأحكام بين الموجودين والمعدومين
إن قيل هذا أخص من المطلوب، لأنه إنما يدل على الاشتراك مع النبي (ص) والأئمة (ع) في خصوص أفعالهم (ع) لا فيما كلفوا به الحاضرين في زمانهم.
قلنا يتم بوجهين:
أولهما: عدم القول بالفرق.
ثانيهما: إن اشتراكنا معهم مع وجود أمارة الاختصاص فيهم ووجود بعض الخواص بهم بحيث يحتمل كون المشكوك فيه من ذلك يدل على اشتراك بعضنا مع بعض بالأولوية.
الوجه ا لتاسع: الخبر المعروف (حلال محمد (ص) حلال إلى يوم القيامة وحرام محمد (ص) حرام إلى يوم القيامة).
إن قيل لعل معناه بقاء الحكمين بالنسبة إلى من ثبت في حقه بمعنى أنه أن بقي شخص من زمانه (ص) إلى يوم القيامة لكان الحكمان الحِّل والحرمة باقيين بالنسبة إليه.
قلنا إن كان المراد البقاء للشخص الموجود في زمانه (ص) هو البقاء له حتى بعد موته فلا معنى له، لأن الميت لا حكم عليه، وإن كان المراد أنه لو فرض بقائه إلى يوم القيامة كان الحكمان المذكوران باقيين عليه فهذا فرض نادر لا يراد من العبارة، والمتبادر خلافه إذ الظاهر بقاء أحكام الشرع وتكليف كل من يتجدد من الناس بذلك.
إن قيل لا يشمل غير الحكمين الحِّلُ والحرمة.
قلنا ظاهر الحلال مطلق المأذون فيه فيشمل غير الحرمة لا سيما مع مقابلته بها مع أنه يمكن الإتمام بعدم القول بالفصل.